الشيخ فاضل اللنكراني

10

دراسات في الأصول

يمكن أن لا يصل إلينا ، ولكنّ المفروض في ما نحن فيه أنّه لم يصدر من المولى سوى « اشتر اللحم » ، فعلى هذا لا بدّ للمولى من الأمر بالمقدّمة في رديف الأمر بذي المقدّمة مثل : « ادخل السوق واشتر اللحم » ، وإلّا يكون الأمر غلطا أو ناقصا ، مع أنّه لم يلتزم به أحد ، ولا ضرورة لإلزام المقدّمة من المولى حتّى في صورة التفاته إليها عند العقلاء ، وحينئذ نسأل أنّه كيف تتحقّق الملازمة بين الوجوبين الفعليّين مع أنّا نقطع بعدم صدور الأمر بالمقدّمة من المولى ؟ ! الاحتمال الثاني : أن يكون طرفي الملازمة عبارة عن الإرادتين ، إحداهما : الإرادة المتعلّقة بالبعث إلى ذي المقدّمة ، وثانيتهما : الإرادة المتعلّقة بالبعث إلى المقدّمة ، فإن كان مراد صاحب الكفاية قدّس سرّه التلازم بين الإرادتين في نفس المولى يرد عليه : أوّلا : أنّه إذا كان الأمر كذلك فما الدليل لتأثير الإرادة المتعلّقة بالبعث إلى ذي المقدّمة في المراد وعدم تأثير الإرادة المتعلّقة بالبعث إلى المقدّمة فيه ؟ ولم يتحقّق المراد بعد الإرادة في الأولى دون الثانية ؟ ! وثانيا : أنّ هذا المعنى متفرّع على التفات المولى إلى المقدّمة أو المقدّمات ، ويمكن أن يكون المولى غافلا عنها ، ولا يمكن الالتزام بالملازمة بين الإرادتين في صورة الغفلة عنها ، فلا يصحّ هذا الاحتمال أيضا . والاحتمال الثالث عبارة عن الاحتمال الأوّل ، والاحتمال الرابع عبارة عن الاحتمال الثاني ، ولكن مع حذف الفعليّة من طرف المقدّمة في هذين الاحتمالين وتبديلها بكلمة التقديريّة ؛ بأنّ الملازمة متحقّقة بين الوجوب الفعلي لذي المقدّمة والوجوب التقديري للمقدّمة ، أم لا ؟ أو أنّ الملازمة ثابتة بين الإرادة الفعليّة المتعلّقة بالبعث إلى ذي المقدّمة والإرادة التقديريّة المتعلّقة بالبعث إلى